ابن بشكوال

37

الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة

المبحث السادس عقيدته ومذهبه لم أجد من تكلم عن عقيدة ابن بشكوال - رحمه الله - ولقد سألت شيخنا أبا أوّيس عن هذا فأفادني أن الأندلس قبل هذه المرحلة كان أغلب علمائها خصوصا المحدثين على عقيدة أهل السنة والجماعة السلف الصالح من الصحابة والتابعين ؛ لكن ابن بشكوال عاش في مرحلة برزخية . انتهى بمعناه . ثم وجدت كلاما للذهبي رحمه الله يقرر هذا ، قال : « قلت : أخذ - أي : أبو ذر الهروي - الكلام ورأي أبي الحسن عن القاضي أبي بكر بن الطيب وبثّ ذلك بمكة وحمله عنه المغاربة إلى المغرب والأندلس ، وقبل ذلك كانت علماء المغرب لا يدخلون في الكلام بل يتقنون الفقه أو الحديث أو العربية ولا يخوضون في المعقولات ، وعلى ذلك كان الأصيلي وأبو الوليد بن الفرضي وأبو عمر الطلمنكي ومكي القيسي وأبو عمرو الداني وأبو عمر بن عبد البر والعلماء » « 1 » . ثم أطلعني شيخي أبو أوّيس حفظه الله على جزء مخطوط « 2 » من عقيدة ابن عتاب - شيخ ابن بشكوال - وشهد شيخنا حفظه الله بأنها عقيدة

--> ( 1 ) سير ( 17 / 557 - 558 ) ( 2 ) وهو قطعة من كتابه المشهور : « شفاء الصدور » ، لكن نص العقيدة غير كامل .